مبالغة شركات الوساطة في عمليات «المارغن» السبب في هبوط الأسهم بالإمارات
قال خبراء إن مبالغة بضع شركات الوساطة في عمليات «المارغن» كانت السبب الرئيسي فيما شهدته الأسواق من انخفاض قياسي يعد الأول من نوعه منذ فترة طويلة، مشيرين إلى أن التراجع كان متوقعاً بعد الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها الأسهم منذ بداية العام لكن ليس بهذه النسبة المسجلة.بحسب جريدة البيان
وأكد نبيل فرحات المدير الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية، أن توسع شريحة من شركات الوساطة في التداول بالمارجن كان سبباً رئيسياً في ما لحق بالأسواق من خسائر قياسية، مشيراً إلى أن عمليات البيع التي نفذت في أغلب الصفقات المبرمة كانت تنفذ أوتوماتيكياً بوساطة النظام. وقال عميد كنعان الخبير المالي: إن عملية التصحيح التي شهدها السوق كانت مطلوبة رغم أن نسبة التراجع كانت كبيرة، مؤكداً أن التسهيلات التي منحتها بعض شركات أو ما يعرف المارجن كول، اضطرت للبيع من أجل حماية أموالها دون العودة للعميل وليس هناك تفسير آخر لما حدث.
وقال المحلل المالي سامي صيدم، إن موجة التصحيح التي شهدها سوق دبي المالي أمس سبقتها مؤشرات واضحة منذ تعاملات الثلاثاء الماضي مع الإعلان عن الأسهم المختارة للإدراج على مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة، والذي كان أخر المحفزات الدافعة للسوق في الفترة الأخيرة بعد انتهاء موسم التوزيعات ونتائج الربع الأول.
وأضاف أن التصحيح الذي يشهده السوق يأتي في سياق طبيعي ومتوقع بعد مارثون طويل من الارتفاعات القياسية والتي شكلت بدورها عامل ضغط على السوق بالنظر لأنها جاءت دفعة واحدة وبوتيرة متسارعة، الأمر الذي أجل أي عملية تصحيح كبيرة لحين الوصول إلى نقطة فجوة البيانات والمحفزات.
وأوضح أن القفزات السعرية التي بلغتها الأسهم خلال الفترة السابقة جعلت من الصعوبة بمكان دخول الصناديق والمحافظ العالمية التي ترصد مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة للشراء عند هذه المستويات، مما زاد من حدة عمليات التصحيح للعودة إلى مستويات أكثر إغراء، لافتاً إلى أن سيولة هذه المؤسسات جاهزة للشراء وتترقب النقاط التي تستهدفها للدخول. وأشار إلى أنه من غير المستبعد أن تستمر عملية التذبذب في السوق خلال الفترة المقبلة لحين موعد تداول الأسهم الإماراتية على مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة يونيو المقبل، مؤكدا أنه رغم حدة التراجعات إلا أنها لا تدعو للخوف على المدى المتوسط والبعيد مع عودة المحفزات الدافعة لاستعادة المسار الصاعد للسوق والتي يتصدرها الأداء القوي للشركات ونتائج النصف الأول ومتانة الاقتصاد الوطني ومستويات السيولة المرتفعة في الأسواق.
وعزا محللون ماليون الهبوط الحاد للأسواق إلى ثلاثة عوامل رئيسية، الأولى تتمثل في استمرار السوق في حاجتها إلى موجة تصحيح حقيقية، بعد الارتفاعات القياسية منذ بداية العام، وثانيها ضغوط «المارجن كول» من قبل شركات الوساطة والبنوك على المقترضين، بعدما تراجعت القيمة السوقية لأسهم عدة بأكثر من 10%، وثالثها عمليات تسييل قامت بها محافظ تداول أجنبية استناداً إلى تحليل فني.
العوامل الثلاثة
وقال نبيل فرحات الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية، العوامل الثلاثة السابقة تحالفت في الضغط على الأسواق نحو مزيد من الانخفاض، بل كانت هناك مضاربات على هبوط السوق، الأمر الذي قاد إلى حالة من الهلع في أوساط المتعاملين، خصوصاً صغار المستثمرين الذين فشلوا في الشراء حتى عند الرغبة في تعديل مراكزهم المالية.
وأضاف أن البيع الهلعي لم يأت فقط من المستثمرين، بل من مكاتب الوساطة التي تعطي تداولات بالهامش لشهر أو شهرين، واضطرت أمام تسارع الهبوط إلى الضغط على عملائها نحو البيع لتغطية مراكزهم المكشوفة، مما فاقم من هبوط الأسواق.
وزاد فرحات عاملاً آخر، يتمثل في أن الأسواق تمر في الأساس بموجة تصحيح حقيقية بعد ارتفاعات قياسية طيلة الفترة الماضية، وكان يتعين حدوث تنفيس للفقاعة السعرية التي وصلت إليها كثير من الأسهم، فضلاً عن عامل ثالث ساهم في زيادة هبوط الأسواق، ويتمثل في إقدام محافظ استثمار أجنبية بحوزتها أسهم شركات محلية، وقت أن كانت أسواق الإمارات ضمن الأسواق المبتدئة قبل ترقيتها إلى أسواق ناشئة في مؤشر مورجان ستانلي، على بيع ما لديها من أسهم قبل التفعيل الرسمي بداية الشهر المقبل.
وقال إن موجة التصحيح الحالية اقتربت من نهايتها في ضوء التصحيح الحاد الذي تعرضت له الأسواق أمس، والذي جاء استكمالاً لتصحيحات الأسبوعين الماضيين، مضيفاً: «الأسواق ربما تواصل تصحيحها في تعاملات اليوم، لكن مدة الانخفاض لن تكون طويلة، حيث يتوقع أن ترتد الأسواق بعد ذلك».
وأوضح أن الخوف الذي انتاب المتعاملين ليس في حدة التصحيح، بقدر ما يتمثل في الطريقة التي جرى بها الهبوط، حيث لوحظ تركزات ائتمانية على أسهم معينة، هي التي تقف وراء التذبذبات العالية، حيث لا يوجد سوق مالي يهبط بحدة بنسبة تتجاوز 5% سوى في حال حدوث كارثة، وبما أن الصورة الإيجابية لم تتغير، فإن ذلك يعد أمراً سلبياً يتعين البحث عن وسائل لمواجهته، بحيث لا يكون هناك تركز ائتماني على أسهم محددة، ويمكن أن يكون ذلك من خلال إصدار مؤشر يقيس التركزات الائتمانية.
وأكد فرحات أن أسواق الإمارات، رغم هبوطها القوي، لا تزال محافظة على جاذبيتها، استناداً إلى بقاء الأساسيات الداعمة المتمثلة في متانة وقوة الاقتصاد الوطني، والأداء الإيجابي للشركات المدرجة، وعدم وجود بدائل استثمارية تعطي عوائد مغرية للمستثمرين سوى الأسهم، في ضوء تدني العائد على الودائع المصرفية.
وتوقع دخول سيولة للأسواق خلال الشهر المقبل مع تفعيل الانضمام إلى مؤشر مورجان ستانلي، فضلاً عن عودة المستثمرين الذين قاموا بالبيع مؤخراً للأسواق عند مستويات الأسعار الحالية التي تشجع على الشراء.
التعليق علي الموضوع
وأكد نبيل فرحات المدير الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية، أن توسع شريحة من شركات الوساطة في التداول بالمارجن كان سبباً رئيسياً في ما لحق بالأسواق من خسائر قياسية، مشيراً إلى أن عمليات البيع التي نفذت في أغلب الصفقات المبرمة كانت تنفذ أوتوماتيكياً بوساطة النظام. وقال عميد كنعان الخبير المالي: إن عملية التصحيح التي شهدها السوق كانت مطلوبة رغم أن نسبة التراجع كانت كبيرة، مؤكداً أن التسهيلات التي منحتها بعض شركات أو ما يعرف المارجن كول، اضطرت للبيع من أجل حماية أموالها دون العودة للعميل وليس هناك تفسير آخر لما حدث.
وقال المحلل المالي سامي صيدم، إن موجة التصحيح التي شهدها سوق دبي المالي أمس سبقتها مؤشرات واضحة منذ تعاملات الثلاثاء الماضي مع الإعلان عن الأسهم المختارة للإدراج على مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة، والذي كان أخر المحفزات الدافعة للسوق في الفترة الأخيرة بعد انتهاء موسم التوزيعات ونتائج الربع الأول.
وأضاف أن التصحيح الذي يشهده السوق يأتي في سياق طبيعي ومتوقع بعد مارثون طويل من الارتفاعات القياسية والتي شكلت بدورها عامل ضغط على السوق بالنظر لأنها جاءت دفعة واحدة وبوتيرة متسارعة، الأمر الذي أجل أي عملية تصحيح كبيرة لحين الوصول إلى نقطة فجوة البيانات والمحفزات.
وأوضح أن القفزات السعرية التي بلغتها الأسهم خلال الفترة السابقة جعلت من الصعوبة بمكان دخول الصناديق والمحافظ العالمية التي ترصد مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة للشراء عند هذه المستويات، مما زاد من حدة عمليات التصحيح للعودة إلى مستويات أكثر إغراء، لافتاً إلى أن سيولة هذه المؤسسات جاهزة للشراء وتترقب النقاط التي تستهدفها للدخول. وأشار إلى أنه من غير المستبعد أن تستمر عملية التذبذب في السوق خلال الفترة المقبلة لحين موعد تداول الأسهم الإماراتية على مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة يونيو المقبل، مؤكدا أنه رغم حدة التراجعات إلا أنها لا تدعو للخوف على المدى المتوسط والبعيد مع عودة المحفزات الدافعة لاستعادة المسار الصاعد للسوق والتي يتصدرها الأداء القوي للشركات ونتائج النصف الأول ومتانة الاقتصاد الوطني ومستويات السيولة المرتفعة في الأسواق.
وعزا محللون ماليون الهبوط الحاد للأسواق إلى ثلاثة عوامل رئيسية، الأولى تتمثل في استمرار السوق في حاجتها إلى موجة تصحيح حقيقية، بعد الارتفاعات القياسية منذ بداية العام، وثانيها ضغوط «المارجن كول» من قبل شركات الوساطة والبنوك على المقترضين، بعدما تراجعت القيمة السوقية لأسهم عدة بأكثر من 10%، وثالثها عمليات تسييل قامت بها محافظ تداول أجنبية استناداً إلى تحليل فني.
العوامل الثلاثة
وقال نبيل فرحات الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية، العوامل الثلاثة السابقة تحالفت في الضغط على الأسواق نحو مزيد من الانخفاض، بل كانت هناك مضاربات على هبوط السوق، الأمر الذي قاد إلى حالة من الهلع في أوساط المتعاملين، خصوصاً صغار المستثمرين الذين فشلوا في الشراء حتى عند الرغبة في تعديل مراكزهم المالية.
وأضاف أن البيع الهلعي لم يأت فقط من المستثمرين، بل من مكاتب الوساطة التي تعطي تداولات بالهامش لشهر أو شهرين، واضطرت أمام تسارع الهبوط إلى الضغط على عملائها نحو البيع لتغطية مراكزهم المكشوفة، مما فاقم من هبوط الأسواق.
وزاد فرحات عاملاً آخر، يتمثل في أن الأسواق تمر في الأساس بموجة تصحيح حقيقية بعد ارتفاعات قياسية طيلة الفترة الماضية، وكان يتعين حدوث تنفيس للفقاعة السعرية التي وصلت إليها كثير من الأسهم، فضلاً عن عامل ثالث ساهم في زيادة هبوط الأسواق، ويتمثل في إقدام محافظ استثمار أجنبية بحوزتها أسهم شركات محلية، وقت أن كانت أسواق الإمارات ضمن الأسواق المبتدئة قبل ترقيتها إلى أسواق ناشئة في مؤشر مورجان ستانلي، على بيع ما لديها من أسهم قبل التفعيل الرسمي بداية الشهر المقبل.
وقال إن موجة التصحيح الحالية اقتربت من نهايتها في ضوء التصحيح الحاد الذي تعرضت له الأسواق أمس، والذي جاء استكمالاً لتصحيحات الأسبوعين الماضيين، مضيفاً: «الأسواق ربما تواصل تصحيحها في تعاملات اليوم، لكن مدة الانخفاض لن تكون طويلة، حيث يتوقع أن ترتد الأسواق بعد ذلك».
وأوضح أن الخوف الذي انتاب المتعاملين ليس في حدة التصحيح، بقدر ما يتمثل في الطريقة التي جرى بها الهبوط، حيث لوحظ تركزات ائتمانية على أسهم معينة، هي التي تقف وراء التذبذبات العالية، حيث لا يوجد سوق مالي يهبط بحدة بنسبة تتجاوز 5% سوى في حال حدوث كارثة، وبما أن الصورة الإيجابية لم تتغير، فإن ذلك يعد أمراً سلبياً يتعين البحث عن وسائل لمواجهته، بحيث لا يكون هناك تركز ائتماني على أسهم محددة، ويمكن أن يكون ذلك من خلال إصدار مؤشر يقيس التركزات الائتمانية.
وأكد فرحات أن أسواق الإمارات، رغم هبوطها القوي، لا تزال محافظة على جاذبيتها، استناداً إلى بقاء الأساسيات الداعمة المتمثلة في متانة وقوة الاقتصاد الوطني، والأداء الإيجابي للشركات المدرجة، وعدم وجود بدائل استثمارية تعطي عوائد مغرية للمستثمرين سوى الأسهم، في ضوء تدني العائد على الودائع المصرفية.
وتوقع دخول سيولة للأسواق خلال الشهر المقبل مع تفعيل الانضمام إلى مؤشر مورجان ستانلي، فضلاً عن عودة المستثمرين الذين قاموا بالبيع مؤخراً للأسواق عند مستويات الأسعار الحالية التي تشجع على الشراء.
غرد لأصحابك في تويتر :) غرد
شارك عبر جوجل بلس ;)
شير علي الفيس بوك ( )
Follow @mmlaketelbursa
ليست هناك تعليقات :